السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

256

تكملة العروة الوثقى

الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فيبيع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء اللَّه » لكن العمل بهما مع مخالفة الأكثر بل عدم القائل إلّا المفيد مشكل - مع انّ الظاهر من الأول كفاية عدم كفاية الغلّة ، ومن الثاني الجواز مع رضاهم مطلقا ، ولم يقل بهما أحد ، وأيضا ظاهرهما جواز البيع من دون أن يشترى بعوضه وهذا مناف لحق البطون ، فاللازم الاعراض عنهما مع ضعفهما وعدم الجابر أو حملهما على الوصية أو نحوها . السابع : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة حكي جواز البيع في هذه الصورة عن جماعة ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه ، والأقوى عدم الجواز لعدم الدليل ، والاستدلال بخبر جعفر بن حنان مشكل مع ضعفه وعدم العمل به بظاهره . الثامن : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه من تلف المال والنفس فجوز بيعه حينئذ جماعة وهو على إطلاقه مشكل . نعم إذا كان مؤديا علما أو ظنا إلى تلف الوقف جاز ، لكنه راجع إلى الصورة الخامسة ، وامّا الاستدلال لهذا القول بإطلاقه بخبر عليّ بن مهزيار « قال : كتبت إلى أبى جعفر الثاني ( ع ) انّ فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس وسئل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة ، فكتب إليّ اعلم فلانا انّى آمره ببيع حصتي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ وانّ ذلك رأيي إن شاء اللَّه ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك ارفق له ، قال : وكتبت إليه انّ رجلا ذكر انّ بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا وانّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إليّ بخطه وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأنفس والأموال » . فمشكل : أولا : لاحتمال كون المراد تلف مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم لا مطلق الأموال ومطلق النفوس فينطبق على الصورة الخامسة . وثانيا : لعدم ظهوره في الوقف المؤبد الّذي هو محل البحث لعدم ذكر الأعقاب فيه ،